القائمة الرئيسية

الصفحات

اخر الاخبار

اتفاق سلام تاريخي بجوبا يطوي عقود الصراعات في السودان

الخرطوم: «الخليج»، وكالات

شهدت جوبا عاصمة جنوب السودان، أمس السبت، توقيع اتفاق السلام بين الحكومة السودانية وعدد من الحركات المسلحة، لحل عقود من الصراعات في دارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق والتي أدت إلى تشريد الملايين ووفاة مئات الآلاف، وذلك بمشاركة العديد من الرعاة الإقليميين والدوليين وأبرزهم دولة الإمارات العربية المتحدة، فيما تعهد رئيس المجلس السيادي بالسودان الفريق أول عبدالفتاح البرهان، أمس، بعدم العودة مجدداً إلى الحرب أو الحياد أبداً عن طريق السلام، في حين أكد وزير الطاقة الإماراتي، سهيل المزروعي، أمس، دعم دولة الإمارات لاتفاق السلام السوداني التاريخي.

وحضر مراسم التوقيع بساحة الحرية في جوبا رؤساء كل من تشاد وجيبوتي والصومال وإثيوبيا، بجانب رئيس وزراء مصر، ووزير الطاقة الإماراتي، والمبعوث الأمريكي الخاص لدولتي السودان وجنوب السودان وممثلين لعدد من الدول الغربية.

وقّع عن الحكومة السودانية رئيس وفدها المفاوض عضو المجلس السيادي محمد حمدان دقلو «حميدتي».

فيما وقع عن حركة العدل والمساواة، جبريل إبراهيم، وعن حركة تحرير السودان، مني أركو مناوي، وعن تحرير السودان المجلس الانتقالي، الهادي إدريس، وعن الحركة الشعبية – شمال الفريق مالك عقار وعن مسار الشرق أسامة سعيد ووقع عن مسار الوسط التوم هجو ومسار الشمال محمد سيد أحمد.

وقّع رئيس جنوب السودان سلفاكير ضامناً للاتفاق كما وقع شهوداً، كل من الرئيس التشادي وممثل الإمارات ومصر والاتحاد الإفريقي وقطر والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وتعهد رئيس المجلس السيادي الفريق أول عبدالفتاح البرهان، أمس، بعدم العودة مجدداً إلى الحرب أو الحياد أبداً عن طريق السلام.

وقال البرهان، خلال كلمته عقب توقيع الاتفاق، إن«السلام هو الحلم الذي ظل يراود السودانيين لسنوات طويلة عاشوا خلالها حروباً مدمرة وأزمات سياسية واقتصادية».

وقدم البرهان الشكر إلى دول: الإمارات والسعودية ومصر وتشاد لحرصها على دعم واستقرار السودان.

مضاعفة الجهود مع الحركات الممانعة

وقال رئيس جنوب السودان سلفاكير «نحن اليوم بحاجة لمضاعفة جهودنا مع الحركات السودانية المسلحة الأخرى من أجل السلام».

ودعا المجتمع الدولي ودول الخليج لدعم تنفيذ الاتفاق .

استبدال فواتير السلاح بمدخلات الإنتاج

وأشاد رئيس الوزراء عبدالله حمدوك بجهود الوسطاء ومن بينهم الإمارات ومصر للتوصل إلى الاتفاق ، مشيراً إلى أن البلاد تنتظر باقي الحركات المسلحة للانضمام لقطار السلام، مشدداً على أنه لا ديمقراطية دون سلام وتنمية.

وقال حمدوك خلال كلمته عقب توقيع الاتفاق، إنني أعلن للعالم أن السودانيين توصلوا للسلام وهو أول أولويات الثورة.

وأكد أن الاتفاق سيمكن البلاد من استبدال فواتير السلاح بمدخلات الإنتاج والتنمية.

ومن جانبها، قالت رئيسة إثيوبيا، ساهلورق زودي،

إن«اتفاق جوبا للسلام سيؤثر في أمن واستقرار المنطقة بأكملها».

المزروعي: علاقتنا بالخرطوم تاريخية

إلى ذلك، أكد وزير الطاقة الإماراتي، سهيل المزروعي، أمس، دعم دولة الإمارات لاتفاق السلام السوداني التاريخي.

ووصف المزروعي في كلمته خلال حفل توقيع الاتفاق، مشيراً إلى «أنها لحظة تاريخية في مسيرة الشعب السوداني يسطرها للجميع انحيازاً لمبادئ السلام المنشودة والاستقرار الموعود».

وأضاف «أنه سلام لا يصنعه إلا الشجعان ولا يدعمه إلا النبلاء المخلصين».

وعن العلاقات بين البلدين، قال المزروعي تحتفظ الإمارات بعلاقات تاريخية وطيدة ووثيقة مع السودان على مر واختلاف العهود، قائمة على التعاون والتنسيق، والتشاور المستمر حول مستجدات القضايا والموضوعات المشتركة.

«وانطلاقاً من هذا الثوابت، دعمت الدولة هذا الاتفاق من أجل استقرار السودان آملة أن يحقق التطلعات المرجوة، ويرسخ متطلبات السلام بما يعود بالخير والنفع على الشعب السوداني وعلى المنطقة عامة».

وأكد المزروعي أن الإمارات وشعبها سيتابعون معكم ومن خلالكم الجهود المخلصة من أجل ترسيخ هذه الخطوة التاريخية، ونجاحها من أجل السلام والتنمية الاستقرار، ولن نتردد في تعزيز هذا الإنجاز بالدعم والرعاية على كافة المستويات.

وأعرب عن أمنياته للشعب السوداني الشقيق أن يجني ثمار هذا الاتفاق نماء واستقراراً، وأن ترفرف فوقه رايات الطمأنينة والأمن لينعم بالأمن على الدوام.



from WordPress https://ift.tt/2GpROZ1
via IFTTT

تعليقات